بشرة محيط العين تكاد تخلو من الغدد الدهنية الخاصة بها، وهي أرق بنحو خمس مرات من بشرة باقي الوجه. ولهذا السبب بالذات تسوء العناية بالحواجب والرموش كثيراً: فمنتج يعمل جيداً على فروة الرأس أو الذراعين قد يسبب وخزاً أو حساسية أو حتى يتسرب إلى داخل العين إذا وُضع على الحواجب والرموش دون طريقة واضحة.
لماذا تتصرف هذه المنطقة بشكل مختلف
تنمو شعيرات الحواجب والرموش في دورة أقصر بكثير من شعر الرأس، وتقع بصيلاتها قريباً من القناة الدمعية وخط الرموش، حيث يميل أي سائل إلى الانتشار. كما أن رقة الجلد تعني ظهور التهيج والاحمرار والحبوب الصغيرة هنا بسرعة أكبر من أي منطقة أخرى تقريباً في الجسم. وهدف أي روتين طبيعي في هذه المنطقة هو تغذية الشعيرات والجلد المحيط دون السماح للمنتج بالانتقال إلى داخل العين. وهذا ما يفسر أيضاً لماذا تنصح كثير من طبيبات الجلد بتجربة أي منتج جديد على منطقة صغيرة خارج محيط العين أولاً، كباطن الساعد، قبل استخدامه قرب العين مباشرة.
اختيار الزيت ووضعه بأمان
كمية صغيرة من زيت الأركان النقي المعصور على البارد، تُوضع بفرشاة ماسكرا نظيفة أو قطعة قطن بدل الأصابع، تمنح تحكماً أفضل بكثير من التربيت بطرف الإصبع. فالأصابع تحمل زيوتاً وبكتيريا من كل ما تلمسه خلال اليوم، وتضع كمية أكبر مما تحتاجه هذه المناطق الصغيرة. ومن المفيد تخصيص فرشاة ماسكرا لهذا الاستخدام وحده، وغسلها بصابون لطيف كل أسبوع أو أسبوعين، تجنباً لنقل الأوساخ إلى عبوة الزيت نفسها. تكفي قطرة أو قطرتان تُمرران على شعيرات الحاجب، أو تُفرشان برفق عند قاعدة الرموش العلوية ليلاً، قبل أن يتسنى للمنتج الانتقال إلى الأسفل أثناء النوم. وزيادة الكمية لا تعني تغذية أسرع، بل تزيد فقط احتمال وصول الزيت إلى العين.
علامات تستوجب التوقف أو التمهل
- وخز أو حرقة عند الملامسة: توقفي فوراً واشطفي بماء بارد، حتى لو زال الإحساس خلال ثوانٍ، فهذا غالباً إشارة إلى حساسية أعلى من المعتاد في ذلك اليوم.
- حبوب بيضاء صغيرة على خط الرموش: غالباً إشارة إلى أن الزيت يسد فتحة البصيلة، لا إشارة لزيادة الكمية.
- احمرار يستمر أكثر من دقائق قليلة: أوقفي المنتج عدة أيام ثم أعيدي إدخاله بكمية أصغر وأبعد عن خط الرموش.
- أي تغير في الرؤية أو انزعاج في العين: أوقفي المنتج واستشيري طبيباً، فهذا خارج ما يجب أن تسببه أي عناية منزلية.
روتين بسيط يمكن الاستمرار عليه
الانتظام هنا أهم من الكمية. فالحواجب والرموش، إن استجابت أصلاً، تستجيب لكميات صغيرة تُوضع بانتظام على مدى أسابيع، لا لتطبيقات كثيفة متفرقة. تمريرة واحدة كل ليلة بفرشاة نظيفة مغموسة بقليل من الزيت، باتجاه نمو الشعر، تبقي الشعيرات والجلد المحيط بها رطبين دون إشباع المنطقة. كما أن إزالة مكياج العين بالكامل قبل وضع أي زيت مهم أيضاً، لأن الزيت الممزوج ببقايا الماسكرا أو الكحل أكثر عرضة للانتشار والتهييج من زيت يُوضع على بشرة نظيفة.
ما تستطيع العناية الطبيعية فعله وما لا تستطيعه
قد يساعد زيت الأركان والزيوت الطبيعية المشابهة في إبقاء شعيرات الحواجب والرموش الموجودة أصلاً مرنة وأقل عرضة للتقصف من أطرافها، ما قد يجعل الحواجب والرموش تبدو أكثر كثافة مع الوقت لأن عدداً أقل من الشعيرات يتساقط مبكراً. لكنها لا تغيّر عدد البصيلات التي يملكها الشخص، ولا تُعيد نمو شعر فُقد بسبب النتف المفرط أو بعض الأدوية أو حالة صحية كامنة. وإذا تراجعت كثافة الحواجب أو الرموش بشكل ملحوظ وسريع، أو ظهرت مناطق خالية بدل ترقق تدريجي، فالأفضل عرض ذلك على طبيب بدل التعامل معه كمسألة تجميلية فقط.
محيط العين يكافئ الصبر والتعامل الخفيف أكثر من أي منطقة أخرى في روتين العناية. يُنتج مصنع أصيل وأرغان زيت الأركان المغربي الطبيعي وصيغ العناية بمحيط العين بنظام العلامة الخاصة للعلامات التجارية التي تبحث عن منتجات يمكن استخدامها بثقة، ويستقبل طلبات عروض الأسعار عبر الموقع.