يمرّ المشط ذو الأسنان العريضة في الشعر المبلل، وأحياناً يُسمع صوت خفيف قبل أن تُرى النتيجة: طقّة صغيرة، ثم خصلات تبقى بين أسنان المشط. هذا الصوت هو مرونة الشعر وهي تتراجع. الشعر السليم يتمدد ثم يعود إلى طوله الأصلي. أما الشعر الذي يتمدد كثيراً أو يتقصف دون مقاومة تُذكر، فقد فقد المرونة التي تحميه أثناء التمشيط والربط وأمور الحياة اليومية.

ما المقصود فعلاً بمرونة الشعر

المرونة هي قدرة الشعرة على التمدد تحت الشد ثم العودة إلى طولها الطبيعي دون أن تنكسر. وهي ناتجة عن البنية الداخلية للشعرة، وتحديداً القشرة الليفية حيث ترتبط سلاسل البروتين ببعضها. فحين تكون هذه الروابط سليمة، تتحرك الشعرة بمرونة مع الحركة. وحين تضعف، بفعل الحرارة أو المواد الكيميائية أو أشعة الشمس أو الاحتكاك المتكرر عبر السنين، تتمدد الشعرة أكثر مما ينبغي أو أقل مما ينبغي، فتنكسر بدل أن تعود إلى شكلها.

والمرونة ليست القوة، وليست الترطيب، وإن كان كلاهما يؤثر فيها. فقد تكون الشعرة مرطبة جيداً ومع ذلك ضعيفة المرونة إذا كانت بنيتها البروتينية متضررة، وهذا ما يفسر لماذا لا يكفي البلسم وحده لوقف التقصف.

اختبار منزلي يستغرق دقيقتين

خذي خصلة نظيفة ومبللة بين إصبعين، بمسافة سنتيمترين تقريباً، ومدّيها برفق. الشعر ذو المرونة الجيدة يتمدد بنسبة تتراوح بين 30 و50 بالمئة من طوله ثم يعود قريباً من نقطة البداية. أما الشعر ضعيف المرونة فإما ينكسر بسرعة دون أن يتمدد كثيراً، أو يتمدد طويلاً ويبقى ممدوداً، بملمس رخو أشبه بالقطن. كرري الاختبار على عدة خصلات من مناطق مختلفة في الرأس، لأن الضرر الناتج عن أدوات التصفيف أو الأربطة غالباً ما يكون متفاوتاً بين المناطق.

ضعف المرونة وارتفاع المسامية: مشكلتان مختلفتان

كثيراً ما تختلط هاتان المشكلتان لأنهما تظهران معاً، لكن كلاً منهما يحتاج معالجة مختلفة.

  • ضعف المرونة: تكون البنية البروتينية الداخلية ضعيفة أو متضررة، فتنكسر الشعرة تحت الشد. وهذا يحتاج عناية تدعم البروتين وتعاملاً ألطف، لا مجرد مزيد من الزيت.
  • ارتفاع المسامية: تكون الطبقة الخارجية للشعرة مرتفعة أو تالفة، فتفقد الشعرة رطوبتها وتمتصها بسرعة. وهذا يحتاج عناية تحبس الرطوبة وتوازنها.
  • اجتماع المشكلتين: وهو أمر شائع بعد الاستخدام المتكرر للحرارة أو الصبغات، وحينها يجب أن تعالج الروتين البروتين والترطيب معاً دون تفضيل أحدهما.

استعادة المرونة بالزيت وروتين أكثر ثباتاً

زيت الأركان الخالص لا يعيد بناء الروابط البروتينية، ولا يفعل ذلك أي زيت آخر. لكن ما يمكنه فعله هو تغليف الشعرة، وتقليل الاحتكاك بين الخصلات، وإبطاء فقدان الرطوبة خلال اليوم، وهذا يخفف الضغط الميكانيكي الذي يسبب التقصف أساساً. يلاحظ كثيرون أن وضع كمية صغيرة من زيت الأركان على أطراف ومنتصف الشعر بعد تجفيفه بالمنشفة، ثم تركه ليجف طبيعياً، يجعل الشعر أقل عرضة للانكسار عند التمشيط خلال أسابيع قليلة. والتغيير هنا ليس كيميائياً بل وقائياً: احتكاك أقل، وأطراف متقصفة أقل تشابكاً مع بعضها.

وربط الزيت بروتين أقل اعتماداً على الحرارة أهم من الزيت نفسه. فتقليل استخدام مكواة التمليس والمجفف إلى مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، واستخدام مشط الأسنان العريضة فقط على شعر مبلل ومُنعّم، واستبدال الأربطة المطاطية الضيقة بأربطة من الحرير أو الساتان، كل ذلك يقلل الشد الذي يجب أن تتحمله المرونة.

ما لا يساعد

إضافة طبقات متتالية من الزيت حين يكون الشعر متقصفاً بالفعل لا يعالج نقص البروتين، وقد يترك الشعر ثقيلاً دون معالجة السبب الحقيقي. كما أن الحمامات الزيتية الساخنة المتكررة قد تُفرط في تليين الطبقة الخارجية للشعرة عند بعض الأنواع، فتزيده ضعفاً بدل أن تقويه. أما إذا كان التقصف مفاجئاً وواسع الانتشار، أو مصحوباً بتساقط ظاهر من فروة الرأس بدل الانكسار في منتصف الخصلة، فهذا يشير غالباً إلى سبب آخر، هرموني أو غذائي أو صحي، ويستحسن عرضه على طبيب جلدية بدل الاكتفاء بالزيت.

مرونة الشعر من أوضح الإشارات التي تكشف حالته الحقيقية، واختبار التمدد لا يستغرق وقتاً أطول من قراءة هذه الفقرة. يقوم مصنع أصيل وأرغان بعصر وتعبئة زيت الأركان المغربي الطبيعي ومنتجات العناية بالشعر للعلامات التجارية التي تبحث عن روتين موثوق، ويصنّع بنظام العلامة الخاصة لأصحاب المشاريع والموزعين الراغبين في البناء على هذا الأساس. يمكن تقديم طلب عرض سعر مباشرة عبر الموقع.